التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٧٤2 ـ لا تناجشوا (رقم 561 و562)(1) لا تمارسوا النجش، كان هذا شكل من أشكال التدابير الاحتيالية يكون ضحيته الشاري بإيعاز من البائع وطرف ثالث يذكر محاسن البضاعة ويدفع ثمنا مقابلها للدفع بالشاري إلى اقتناءها بسعر اكبر من سعرها الحقيقي(2).
(1) البخاري كتاب البيوع سنن 60، مسلم كتاب البيوع سنن11، 13 ، مالك، كتاب البيوع سنة 79- 96 ؛ النجش" يعني إخراج الطريدة من حجرها والدفع بها جهة القناصين ومن يقوم ببيع النجش كأنما يخرج من الحجر الطريدة التي هي الشاري ليقع في حبال البائع، لهذا سميا هذا النوع من البيع الاحتيالي ببيع النجش. سانتلان، مؤسسات، 2، ص 44.
(2) بالرغم من أن العديد من الأحاديث ترجع إلى الرسول (ص) النهي عن النجش، فإن هذه الممارسة استمرت حتى بعد وفاته. يحكى في مصنف عبد الرزاق أن عمر بن عبد العزيز أرسل خادما له إلى السوق قصد بيع عبيد له ولما عاد الخادم من السوق سأله عن حال البيوع فأجابه الخادم: " سقيمة لا نني لم أرفع من ثمن الشراء ولم أشهر البضاعة بما فيه الكفاية " سأل عمر: أتعني أن من عادتك رفع الثمن دون نية الاقتناء لنفسك [وتحتال بذلك على التجار الآخرين الذين يسقطون في خديعتك] كان الجواب: "نعم" حينئذ صاح عمر قائلا: "لكن هذا نجش وليس بجائز، ابعث أحد [إلى السوق] ولينادي بأن البيوع قد ألغيت مادام أن النجش لا يجوز. ج8، رقم 14882، ثم الأخذ هنا بالتعديلات التي اقترحها الناشر.