التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٨٦إذا بيع العبد فإنه يأخذ معه كل ممتلكاته. ويرد أيضا في الفتوى سألت الربيع بخصوص بيع العبد الذي له مال إذا لم يستثنيه البائع من عقد البيع فأجاب: "العبد وماله للشاري" (1) ونفس الشيء يسري في حالة العتق: "سألت [الربيع] بخصوص عتق عبد له مال لم يفصح سيده عن إقصائه من عقد العتق، أجاب: "المال يكون للمعتوق "وكان عبد الله (ابن عبد العزيز يقول: "العبد حر لكن ماله لسيده وإن لم يقصيه هذا بوضوح في عقد العتق""(2).
يشكل رأي عبد الله بن عبد العزيز أول اعتراض على الطرح الذي كان يزكيه الربيع (وربما أيضا جابر ). وهذا يمكننا من تحديد أواسط القرن 2 هـ/8م كتاريخ لدخول القاعدة القائلة بعدم ضم مال العبد في عقد البيع [بالقياس في حالة العتق فهو يعود للسيد] ضمن التشريعات الإباضية. ولا بد أن يكون مبدأ إقصاء الثمور التي بدأت تطيب من عقد بيع أشجار النخيل قد تجدر في نفس الفترة. ينسب مصدر إباضي، كتاب الإيضاح، هذا الطرح إلى ابن عبد العزيز ويذكر أن الربيع على عكس ذلك كان يقول بأن الثمور تعود إلى من اشترى الأشجار مادام أنها لا تعتبر شيئا مستقلا عنها بذاته.(3)
(1) الصفحة، 43-2.
(2) نفس المصدر 433. تم تأكيده في القول 1061، " سئل [قتادة] عن أحدهم اعتق عبدا له وكان للعبد مال، فأجاب: المال للعبد إلا إذا وقع التراضي على رجوعه إلى السيد" وقد جاء التأكيد على هذا في سنتين منقطعتنين نقلهما عبد الزراق في المصنف، 1 ـ عن الثوري عن مغيرة (أو إبراهيم أو الشيباني أو إسماعيل) عن الشعبي الذي قال: " إذا بيع عبد له مال فماله يتبعه ( 8 رقم 14616 ) 2 ـ عن وكيع عن شعبة عن مغيرة عن إبراهيم الذي قال : " إذا اعتق العبد فماله له وإذا بيع فماله من حق مشتريه (نفس المصدر. رقم 14816).
(3) الشماخي إيضاح،3، ص 97-98.