التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٨٧تم منذ العهود الأولى للإسلام وضع مقايضة المواد الغذائية رهن مجموعة من العقود يتوخى منها التصدي لعقود الغرر أو لأي منفعة على مستوى الكمية أو النوعية أو النسيئة لصالح احد المتعاقدين.
جاء في المسند عن أبي عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري الذي قال: نهى الرسول(ص) عن المزابنة والمحاقلة. المزابنة هي اشتراء الثمر بالثمر في رؤوس النخل. والمحاقلة هي أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم (رقم ذ566 أنظر أيضا رقم 565)(1).
يتم توضيح معنى كراء الأرض في مدونة أبو غانم حيث يقرأ: المحاقلة هي تفويت أرض [بعقد] شبيه بعقد الكراء أو مقابل نصف المحصول المرتقب"(2).
(1) البخاري كتاب البيوع، سنن 74 – 82 – 91 -93 ؛ مسلم كتاب البيوع، سنن 57-59 -67 – 70- 72 - 76 - 81 – 85 ؛ أبو داوود كتاب البيوع، سنن 18 – 19 – 31 ؛ الترمدي كتاب البيوع، سنن 14- 55 – 63 – 64 – 72 ؛ النسائي كتاب البيوع، سنن 27- 31 – 32 ؛ ابن ماجة باب التجارة ، سنة 54 ؛ مالك باب البيوع، سنن 23- 26؛ مسند زيد بن على نشر بيروت 1966، 267.
(2) 2، 119 يقصد في الفقه بالمحاقلة البيع وبشكل أدق مبادلة محصول من القمح أو الشعير لا زال لم يطب بأخر تم حصده سانتلان، مؤسسات ، 2 ، 183؛ الشيباني، حجة، 2،ص 548. هذا التفسير الذي تمت الإشارة إليه في المدونة أبي غانم (2،190) اعتنقه ابن بركة، الجامع 2، ص 326. في الموطأ يتم تعريف هذا العقد كالتالي المحاقلة هي مبادلة زرع بحبوب أو كراء أرض مقابل حبوب. موطأ الشيباني، 276.