التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

بيع الذهب والفضة التي يعادلها بيع بعض المواد الغذائية ( القمح، الشعير، الثمور والملح هي تشكل ما يطلق عليه " مواد الربا أي أنها خاضعة لتشريعات الربا) هو موضع قاعدتين: بيعها بأشياء من نفس نوعها (الذهب بالذهب) يجب أن يكون يدا بيد ومثلا بمثل"(1). جاء في المسند أن رسول الله (ص) قال: ( الذهب بالذهب و الفضة بالفضة والقمح بالقمح والشعير بالشعير و الملح بالملح مثلا بمثل ويدا بيد) ( رقم 577)(2).

(1) إذ تعلق الأمر ببيع أنواع مختلفة (الشعير بالقمح، الذهب بالفضة) فلا بأس في اختلاق كميتها ولكن يدا بيد ينقل ابن عباس وعباد بن الصامت إن رسول الله (ص) قال:" فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد (رقم 571-578) قارن أبي شيب، 7، رقم 2534 وابن حنبل، 12، 7171، حيث يحدد الجزء الثاني من الحديث" إذا كان ذلك يدا بيد" وليس المطلوب هو توازن الكميات ولكن المبادلة يجب أن تتم دون نسيئة إذا تعلق الأمر بمقايضة العبيد بالعبيد والبهائم بأخرى المسند رقم 571،578 ابن بركة الجامع، 2،ص 932، لا يتفق الشماخي على هذا الراي إذ يعتبر بيع الحيوانات ـ البهائم ـ غير خاضع لأي قيد أو شرط. الإيضاح، 5، ص، 20. نحن في هذه الحالة أمام تشدد قواعد تحريم الربا ولا بد أن رأي المشرعين الأباضيين الأوائل كان أكثر تحررا وهذا يتجلى بالفعل في إحدى أجوبة قتادة والذي يسمح فيه ودون يدا بيد ببيع شاة باثنتين إذا كان هناك اختلاف في طبيعتها خصوصياتها، (القول 5110).

(2) قارن أيضا رقم 574 ـ 576، 579، البخاري كتاب البيوع ، سنن 8، 45، 72، 78، كتاب السلم، سنة 4؛ مسلم، كتاب البيوع ، سنن، 75 ـ 101، 103؛ أبو داود ،كتاب البيوع ، سنن 12-13 ؛ الترمدي ، كتاب البيوع، سنن 23،24، النسائي، كتاب البيوع، سنن 40- 50، ابن ماجة، باب التجارة، سنن 48 ، 50، 53.

١٩٠ / ٢٧٦