التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

تنتمي سورة الروم إلى الفترة المكية الثالثة.(1) وهي قد تكون نزلت في السنوات الأولى (السنة 4-5هـ) من الرسالة النبوية وذلك لأن الآيات 2-4- تشير إلى هزيمة بزنطة التي جاء بعدها فتح الفرس لبلاد سوريا، فلسطين في 613-614م وإلى النبوءة بانتصار الروم من جديد. وهو الشيء الذي تحقق بانهزام الدولة الساسانية أمام اراكليو ـ Eraclioـ (624)(2). يبدو أن هذه السورة تقتصر على التحذير بشدة ضد الربا إلا أن كون الربا وردت فيها في تعارض مع الزكاة يعكس إرادة الأمة الإسلامية للظهور مند البداية كأسرة كبيرة يسودها نظام يقوم على فكرة علاقات أبويه وجماعية يطبعها نوع من الشيوعية المبهمة، يتكلف فيه الأشقاء الأغنياء بتلبية حاجيات إخوانهم الفقراء.

في المدينة، وبعد اكتساح الإسلام لها سياسيا، أصبحت الربا محرمة بشكل واضح "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون".

(سورة أل عمران آية 130)(3).

هذا النحريم أصبح نهائيا في سورة البقرة آية 275.

(1) يتفق على هذا التاريخ نولدكي ( T.N oldeke – F. Schwally. Geschichte des Qorans ، Lipsia 1909، I، 149-150) ) ومعظم المفسرين الغربيين، حسب ريبل، R bell القرآن ـ ترجمة وترتيب نقدي للسورة جزء 2 ، ادمبورغ 1939 – 2، موضوع 392 تتضمن السورة أيضا آيات مدنية. حول سورة الروم أنظر إلى تحليل. أ بيك. E،BECK Die sure ar-Rum، in orientalia، XIII، 1944، 334،355 ; XIV .1945.118.142)

(2) بوزاني Bausani ، القرآن ملحوظات حول سورة الروم ، ص 618.

(3) كون الربا حرمت بوضوح في الآيات المدنية فقط، وكون اليهود اتهموا باختراق هذا التحريم حمل ساشت على استنتاج أن هذا المبدأ القرآني جاء لقطع الطريق أمام ممارسة يهودية في المدينة وليس أمام ممارسات تجار مكة. الربا في الموسوعة الإسلامية2 .

١٩٥ / ٢٧٦