التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١جاء تفسر أبو الحواري الذي يعلق فيه على الخمس مائة أية ذات المحتوى التشريعي عقدين بعد تفسير هود الهواري"(1). وهو لمحمد بن الحواري بن عثمان القري(2) (نسبة إلى القرية بضواحي بهلا) عاصر أبو جابر محمد ابن جعفر الأزكوي (مؤلف الكتاب الجامع). يعتبر من أكبر علماء ومشرعي عمان في النصف الثاني من القرن 3هـ. يذكر له على الخصوص فطنته في أحكام ما هو مباح وما هو محرم (الإيباح والتحريم)ـ لم يكن يريد أن يتخذ موقفا ـ اختار الوقوف ـ(3) من الصراع الذي نشب اثر الإطاحة بإمامة الصلت بن مالك والذي نتج عنه انقسام علماء عمان إلى فرقتين متعارضين، فرقة النزوة التي تؤيد الإمام المخلوع وفرقة الرستق (انضم إليها ابن جعفر أيضا ) التي تدعم الإمام الجديد راشد بن النزار. وقد تبنى فيما بعد البراءة تجاه موسى بن موسى وأتباعه ممن يدعمون الإمام الجديد. ويذكر في كشف الغمة انه بسبب هذا الموقف أرسل إليه موسى مجموعة من المسلحين لقتله غير أنهم وجدوه في المسجد منعطفا على تلاوة القرآن فلم يجرؤوا على تنفيذ ما عزموا عليه الأمر(4)
(1) ويلكنسون Ibadi Theological Literature، أيضا Ibadi hadit ص 238،256 يحتفظ لأبي الحواري بدراسة قانونية معروفة بالكتاب الجامع وبمجموعة من الرسائل. ويلكنسون Omani Manuscript collection جزء 2 ص196، اعتمادا على لائحة المصادر التي جاء بها البرادي ينسب النامي هذا التفسير إلى الإمام الصلت بن مالك. هذه الفرضية انتقدها إضافة إلى ويلكنسون وشوارتز سالم بن حميد الحارثي في مقدمته للتفسير.
(2) السالمي، تحفة ،1، ص، 342.
(3) كلاين. ; 3-14- XXXIII، Kap ، Klein محمد بن سعيد الكدمي كتاب الاستقامة، 1،ص 221، ?ان اس Theology und Gesell
(4) 37-36 Klein، Kap، XXXIII.