التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

يولي التفسير الاباضي أهمية كبيرة للآيات التي تعد المرابين بعذاب الآخرة، فهم سيبعثون يوم الحساب وكأنهم مجانين كما يتضح ذلك من الآية:" الذين يأكلون الربا لا يقومون الأ كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس [..] (سورة البقرة أية 275) (1) وسيصلون نار جهم وهم فيها خالدون" (سورة البقرة أية 275). يفسر أبو الحواري هذه الآية، والتي أثار تفسيرها ضجة كبرى لما يترتب عنها من عذاب خالد لأصحاب الربا، بأن المرابين سيصلون النار لكنهم لن يموتوا فيها (لا يموتون)(2) وذلك في إشارة واضحة إلى سورة الأعلى الآيات 12-13" الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى".

يعترف اطفياش أن هذه الآية تحمل على الاعتقاد بخلود المرابين في العذاب غير أن آيات أخرى تفيد أن المسلمين (أهل التوحيد) وإن كانوا من أصحاب الكبائر سينجون من العذاب (مخلدون، قارن سورة الواقعة أية 17 بسورة الإنسان أية 19).(3)

بموازاة مع الوعيد، يعد الله الذين تابوا بالعفو: " يا أيها الدين أمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فدنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون" (سورة البقرة أية 278-279).

(1) أبو الحواري، ص، 114 هود الهواري،1، 254، قارن الطبري، تفسير، 3، ص 103-104.

(2) تفسير ص 115، لم يعلق هود الهواري على هذه الآية. فيما يخص عقوبات المرابين، قارن أبو الحواري، 96-113. هود الهواري،1،ص 314، 372، 437.

(3) تيسير التفسير، 1، ص 450-451.

٢٠٧ / ٢٧٦