التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٢١٧يمكن الأداء بالحبوب شريطة أن لا تكون المنفعة التي يقدمها الطرف الأخر عبارة عن أشياء لا يمكن تحديد كميتها إلا بالوزن (الذهب، الفضة، الحديد) لأن في هذه الحالة قد لا يتوفر اليقين بخصوص الثمن. الأشياء التي لا يمكن مبادلتها (الحيوانات، العبيد، الخشب، الصوف) تشكل وسيلة جائزة للأداء إلا أنه يشترط فيها أن تكون حاضرة عند إبرام العقد حتى يتسنى للطرف الأخر معاينتها عن كتب.
لكي يكون عقد البيع صحيحا شرعا يجب على الأطراف إبداء موافقتهما عليه، ولا يحتاج التصريح بهذه الموافقة إلى كلمات وقورة غير انه يجب أن يكون واضحا؛ ويمكن أن يكون بتلك الحركات التي يفهم منها عموما الموافقة (مثل تبادل الأشياء المتفق عليها).
يعتبر عقد البيع تاما بتبادل الموافقة والقبض(1) غير أن الشريعة الإسلامية تنظر في حالات يمكن إبطال هذا العقد فيها.
3 ـ عهدة العيوب:
يتكفل البائع بعيوب الشيء المباع وبعدم استجابته للخاصيات المحددة في العقد. إشكالية إلغاء العقد لعيب مبطل تمت معالجتها بشكل دقيق من طرف عامر الشماخي.(2) وهو يعرف العيب بما ينقص من الطبيعة المادية والشرعية للشيء بشكل يؤثر بوضوح على الثمن وعلى اتفاق الأطراف. وتعتبر من العيوب المبطلة للعقد في الحاجات الغير المنقولة تلك التي تنقص من استغلالها أو تحول دون ذلك. من بين عيوب الأراضي تتم الإشارة إلى ما يلي:
1ـ تواجد مذبحة أو مزبلة بها تلوث المياه.
(1) حسب الشريعة الإسلامية تكون حيازة المنقولات بالتسليم، ويعتبر حيازة قبض الشاري لمفاتيح المحل الذي توجد فيه هذه المنقولات أو عرضها أمامه ليضع اليد عليها أو أي شكل أخر يعتبر في الأعراف المحلية سنة. إذا كان الشيء المباع غير منقول فيقصد بالحيازة أن يرفع البائع يده عن الأرض أو أن يسلم مفاتيح البناية للشاري. نقل الملكية يضم أيضا التوابع. سانتلان مؤسسات،2، ص133.
(2) إيضاح،3،ص 133-175، قارن أيضا البسياني، مختصر ص 217-219.