التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣يكتفي الشاري في الحالات التي يطالب فيها طرف ثالث باسترجاع حقه باسترداد المال الذي أنفقه. المنافع تكون للشاري بناء على المبدأ العام القاضي بأنها تكون لمن يتحمل أعباءها.
تبرز حالتين حينما يكون الاستحقاق جزئيا:
1 ـ إذا كان موضوع البيع شيئا محددا فالشاري له الحق إذا كان لا يريد إبطال العقد واسترداد كل المبلغ الذي دفعه، له الحق في خفض في الثمن يعادل النسبة المطالب بها.
2 ـ إذا تعلق الأمر بأشياء قابلة للمقايضة فلا يمكن للشاري المطالبة بخفض في الثمن يعادل النسبة المستحقة ولكن يجب عليه إبطال العقد.(1)
5 ـ بطلان العقد ـ فساد العقد ـ
يقر القانون الإسلامي في حالات معينة بفساد عقد البيع. والعقد الفاسد، على خلاف العقد الباطل الذي لا وجود له شرعا، له صلاحيته وأثاره إلى أن يتم الطعن فيه. تعد المدارس السنية ضمن هذا الصنف عقود الغرر(2) وهي عقود يصفها الشماخي بأنها فاسخة بينما يعتبر فاسدة (هو يستعمل مصطلح فاسدة كمرادف لباطلة) أو باطلة العقود الربوية وتلك التي يكون موضوعها أشياء لا تصلح للتجارة (أشياء نجسة، رجال أحرار، الخنزير إلى أخره) يتم في حالة فساد العقد تطبيق نفس القواعد التي يتطلبها إبطاله لعيب. إذ يجب على المتعاقدين أن يردا ما تم أخذه كما هو. في حالة تعذر ذلك لأنه خضع لتغيرات يتم التميز بين:
(1) يرى المالكيون أنه إذا كان موضوع البيع شيئا محددا يكون للشاري الحق في خفض من الثمن إذا كان الاستحقاق يهم أقل من نصف الشيء المشترى. في حالة كان العكس فالبيع يلغى بقوة القانون أما إذا كان موضوع البيع أشياء قابل للمقايضة فللشاري الحق في فسخ العقد واسترداد ما دفعه أو أن يطلب بخفض يعادل الجزء المستحق ، سانتلان، مؤسسات،، ص 140،138- خليل، مختصر، 10، رقم 140.
(2) الجزيري، كتاب الفقه، 2 ـ ص 224 ـ 225، سانتلان، مؤسسات، 2، ص 49، 54ـ 56.