التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

1 ـ إذا أدخل الشاري تحسينات على ما قبضه فللبائع حق الخيار أن يأخذ الشيء كما هو مع دفع تعويض على التحسينات أو أن يأخذ شيئا أخر شبيه بالذي باعه أو قيمته.

2 ـ إذا وقع العكس أي إذا تدهورت قيمة الشيء، فللبائع الحق في الاختيار بين أخذ الشيء نفسه إضافة إلى تعويض أو طلب استرداد شيء (أو قيمته) شبيه بذلك الذي باعه.

على الشاري بالإضافة إلى إعادة الشيء، إعادة فوائده الطبيعية والمدنية، ويمكنه طلب تعويض عليها ما دام أنه استغل الشيء على أساسا عقد وإن كان فيه عيب ولم يستحوذ عليه بطريقة غير شرعية.

في حالة تلاف الشيء المباع بعقد فاسخ فإنه يتم العمل بالقواعد الآتية:

1 ـ إذا تعلق الأمر بشيء منقول وتمت حيازته من طرف الشاري فهو مسؤول عنه وعليه إعادة قيمته للبائع. والعكس إذا تعلق الأمر بشيء غير منقول فلا تقع أي مسؤولية على الشاري .

2 ـ إذا كان الشاري قد حاز الشيء بواسطة عقد أخر (كراء، هبة لأجل إلى أخره) فهو حسب البعض غير مسؤول باعتبار أن البيع لا أثر له ويثبت العقد الأول وحسب البعض الأخر يعتبرا مسؤولا بمقتضى البيع الذي ألغى العقد الأول.

6 ـ تحريم الربا وقواعد البيع:

كما هو معلوم فالنهي عن الربا الذي عبر عنه القرآن بشكل عام خص به الحديث أنواعا معينة من البضائع: " لا تبعوا الذهب بالذهب والفضة بالفضة والقمح بالقمح، و الشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل ويدا بيد فمن زاد أو ازداد فقد أربا فإذا اختلفت الأصناف فلا بأس أن يتفاضلا إذا كان يدا بيد.

على أساس هذه السنة تقرر الشريعة أن البيع يجب أن يكون يدا بيد إذا كان موضوعه معادن نفيسة أو مواد غذائية، ومثلا بمثل إذا كانت هذه المواد من نفس الصنف، أما إذا كانت هذه المواد مختلفة فيمكن بيعها على اختلاف كمياتها لكن يدا بيد.

٢٢٤ / ٢٧٦