التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

[…] حديث عباد بن الصامت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلاً بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ […] يدل على أن هناك ربا في الزيادة عند مبادلة أشياء من نفس الصنف دون نسيئة، وهو أمر يؤكده حديث أخر:

"من زاد أو ازداد فقد أربى"(1).

من المرجح أن حديث عباد بن الصامت يؤكد قول: " من زاد أو ازداد فقد أربى".

بخصوص الحديث: " لا ربا إلا في النسيئة" يقال بأن أصحابنا ربما يعتمدون على كون حديث عباد جاء هو الأول ووجب اعتباره لاغيا بالحديث الذي بادل فيه الرسول جملا باثنين واشترى عبدا بعبدين. […](2)

(1) أبو داوود، الباب البيوع، سنة 19، الترمدي، باب البيوع ، سنن 42-44-46 الدرامي،باب البيوع، سنة 41.

(2) مسند الربيع بن حبيب، رقم 571،578، ابن بركة، الجامع، 2، ص 332. الشافعيون هم من عبر عن العقيدة التي تنفي تطبيق قواعد الربا في مبادلة الحيوانات والعبيد، فهذين الصنفين لا يستوجبان أن تكون المقايضة يدا بيد ولا مثلا بمثل. الحنفيون يؤكدون أن تحريم الربا يشمل الحيوانات أيضا، المالكيون يقفون في الوسط ويرون أن القاعدة تطبق حين تكون الحيوانات من صنف واحد، أما إذا كانت الحيوانات والعبيد على اختلاف في جودتها، إذن في قيمتها، يرفع حكم القاعدة. سانتلان، مؤسسات، 2 ، ص 180.

٢٢٧ / ٢٧٦