التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

يروى أن ابن عباس كان يستنتج من الحديث " لا ربا إلا في النسيئة "أنه لا ربا في صرف النقد يدا بيد بينما يعتبر عموم علماء الطائفة أن الزيادة تشكل ربا سواء تمت المبادلة يدا بيد أو بنسيئة، قال الإمام الماهر أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم : يقع إجماع الطائفة على هذا الأمر إلا ابن عباس الذي يحصر الربا في النسيئة؛ لكن يقال انه لما كان طريح فراش الموت بالطائف غير رأيه به بخصوص هذا الحصر واعتبر الربا هي الزيادة عند المبادلة يدا بيد أو بنسيئة"(1).

من بين المصادر السنية التي تؤكد وجود سنة ابن عباس، كتاب المبسوط للسرخسي حيث يتم تفسيرها بأن قواعد تحريم الربا لا تدخل في عقود المبادلة التي يكون موضوعها مواد من أصناف مختلفة:

يجب تفسير الحديث كما يلي: سئل الرسول (ص) عن مقايضة القمح بالشعير والذهب بالفضة فقال بهذا الخصوص: " لا ربا إلا في النسيئة " (2)'

يثار النقاش في خصوص التشريع الإباضية حول تفسير الحديث الذي تتم فيه الإشارة إلى المواد الخاضعة لقواعد الربا ويتساءل المشرعون عما إذا كان النهي خاصا بالمواد التي جاءت في الحديث أو يجب توسيع نطاقه ليشمل مواد أخرى واعتبار ربوية تلك العقود التي تجتمع فيها العوامل الآتية :

1 ـ مبادلة مواد من نفس الصنف،

2 ـ أن لا يكون ذلك يدا بيد،

3 ـ أن لا تتم المبادلة مثلا بمثل،

يقدم الشماخي موجزا عن مختلف العقائد الخاصة بالربا:

(1) شرح كتاب النيل، 11، ص 38-39.

(2) ..12، ص، 112.

٢٢٨ / ٢٧٦