التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨يتوقع ـ (حسب آخرين يفرض) التشريع القرآني (سورة البقرة آيات 284-283) كتابة عقد عند الحصول على دين بهدف الاحتفاظ به للتذكير وتجنب الشكوك مستقبلا والكتابة هنا لها قيمة تذكيرية فقط ونجاعتها في الإثبات تتطلب وجود شاهدين أو أكثر على صحتها.(1) وبالرغم من أن تفسير القرآن يعتبر أن هذه التوصيات تشمل أيضا عقود البيع والقرض(2) فإن الكتابة لم تتجدر في واقع عقود البيع إلا في حالات استثنائية، على العكس كان حضور عدة أشخاص أجراء عمليات تجارية هامة أجراء اعتياديا وليس ملزما. يقصد به الاستدلال بشهادة الحاضرين عند وقوع نزاع قضائي بين الأطراف. (3)
لا يخرج المشرعون الأباضيون عن النهج العام، فهم يعتبرون كتابة عقد السلم أمرا غير ضروري كما ليس بالضروري حضور الشهود عند إبرامه. وليست هناك حاجة للشهود حسب ابن بركة حتى عند التعاقد على دين بالقياس على إمكانية تجاوز النص المكتوب الذي يدعو إليه القرآن إضافة إلى الشهود.(4)
8 ـ حول بعض الأنواع الخاصة من البيوع التولية (البيع بنفس ثمن الشراء) بيع الربح، بيع الخيار:
التولية:
(1) كانت الكتابة كوسيلة للتذكير بالاتفاقيات والمراسيم القضائية معروفة من قبل عند عرب الجاهلية. سانتلان مؤسسات، 2، ص 613، نولدك (Schwally، Geschichle des qorans ،1 ، 11، 15 ) كولدزيهر (golldziher ) (Moh، Studien، I 110-99) يشير الحديث (مثلا البحاري 5LIII) وكتب الفقه (سحنون مدونة 12ه 110 ، 13،60،61،124) إلى عقود مكتوبة. في المصادر الإباضية نجد إشارة مبهمة إلى عقود مكتوبة من أجل ديون في جوابات جابر بن زيد ، أ 87-15-11 وفي أقوال قتادة 11712.
(2) أعلاه 170
(3) ادوفيتش (Udovitch) Refections on Credits and banking in the Medieval Nearxv East 5 – 21
. كوتين Goitein، Mediterranean society، I ، 196،209.
(4) يؤكد المالكيون على كتابة العقد. سانتلان، مؤسسات، 2، ص 174.