التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

إذا قرر الشاري أن يتخذ له شريكا في الصفقة التي تعاقد عليها وذلك ببيعه نسبة مما اشتراه، فالتولية تتخذ شكل إشراك في الأرباح، وتعتبر هذه العملية تنازلا نسبيا عن العقد الذي أبرمه الشاري الأول. ولهذا فهي خاضعة لقواعد التولية. يجب أن تكون المشاركة نقدا وبنفس الثمن ونفس شروط العقد الأول لأنه إذا حدث العكس سيتولد عنها بيع جديد وليس تنازلا من جزاء.(1)

يظهر الاتفاق على الإشراك في الشراء في القانون الإباضي كشركة تجارة لها ملامح توحدها بالقرض (مثل غياب مسوؤلية الشريك المضاف في الخسائر المحتملة) ويفترض هذا الاتفاق توزيع الأرباح التي يدرها بيع المشتريات (إلا إذا تم الاتفاق على غير ذلك) والفوائد الطبيعية والمدنية التي تترتب عنها مناصفة. لا تتأسس شركة بين المتعاقدين بخصوص الشيء المشترى لان حقوق الشريك تقتصر على المساهمة في الأرباح وأعباء أداء جزء من الثمن الشيء المشترى يبقى في ملكية الشاري الأول وله الحق في الاستمتاع به والتخلي عنه؛ ويتحمل لوحده مخاطر العمليات التجارية.

يكمن شكل من التولية، يقبل به المالكيون، في إشراك شخص أخر في عملية الشراء شرط أن يدفع هذا الشخص نصف الثمن ويتحمل بيع الشيء المشترى. وبالرغم من أن هذا العقد يجمع بين بيع وتأجير يد عاملة، وهو بهذا الشكل يخالف المبادئ التي تنظم التزامات الأطراف، فإن مالك يرخص به معللا ذلك بأن الأمر يتعلق ببيع جديد. يبيع فيه الأول أي الشاري الثاني نصف البضاعة شرط أن يبيع هذا لحسابه النصف الأخر. ولا يقبل الشماخي بهذا الاتفاق لأن في الإشراك لا يجوز للشريك التصرف في الشيء المشترى بينما يرفضه من بين المشرعين القدماء قتادة بن دعامة لأنه الآمر يتعلق ببيع بشرط (ق5326).

بيع الربح:

(1) نفس المصدر، ص 302-306. المقارنة مع العقيدة السنية سانتلان، مؤسسات ، 2، ص 156-157؛ النووي، منهج، 1، ص 392؛ الكساني في، كتاب بدائع الصنائع، جزء 5، ص 226-228.

٢٤٠ / ٢٧٦