التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٢٤١المقصود هو عقد شبيه بالتولية. يتنازل بمقتضاه شخص عن شيء اشتراه بنفس الثمن شرط أن يحصل (وهذا هو العنصر الذي يميزه) على نسبة من الربح على ثمنه، ويحتسب هذا الربح على أساس ثمن الشراء إضافة إلى نفقات الإدارة (على سبيل المثال؛ بخصوص العبيد، نفقات الطعام السكن، بخصوص الحيوانات العلف، بخصوص الثوب : مصاريف الصباغة، الخياطة وما شابه ذلك) ولا تضاف نفقات أخرى يتحملها الشاري (النقل ـ اكتراء المخازن، صر البضائع) إلى الثمن (1) ماذا يحدث إذا تم اكتشاف خطأ في احتساب الربح؟ حسب الشماخي للشاري حق إبطال العقد، وهذا كان رأي ابن عبد العزيز أيضا، أما الربيع بن حبيب فيقدم حلا مختلفا كما يظهر من حالة وردت في كتاب الإيضاح: تنازل أحدهم عن ثوب بعقد مرابحة فباعه الشاري ثم اتضح له أنه أعطى للبائع من الربح أكثر مما عليه. حسب ابن عبد العزيز، يمكنه إبطال العقد إذا اكتشف الخطأ قبل البيع والعكس صحيح، فبعد البيع لاحق له في تدارك الخطأ. وحسب الربيع وعكس ذلك إذا تم اكتشاف الخطأ فيحتسب الربح من جديد(2).
بيع الخيار:
(1) الشماخي، إيضاح، 3، ص 308-312. يقدم سانتلان نموذجا عمليا يوضح طريقة احتساب الربح: اشترى شخص ثوبا ب 100، واتفق 20. باع الثوب بربح 10% . هذه 10% يجب أن تحتسب على أساس الثمن، لهذا يكون له الحق في 110. أما النفقات 20 فبافتراض أن 10% تمثل النفقات الخاصة (النقل وما شابهه) ولا تتعلق بالشيء المشترى، فالشاري لن يدفع على هذه 10 زيادة 10% . النفقات الأخرى 10 هي للصباغة، الغسل إلى أخره، وعلى هذه يجب دفع 10%، أي 1 يضاف إلى 110 التي يجب على الشاري دفعها ليدفع في المجموع 111. مؤسسات 2، ص 158. قارن: النووي، منهج ،1، 393؛ الشيباني، أصل، كتاب البيوع والسلم، ص 156-175؛ الكساني، كتاب بدائع الصنائع، جزء 5 ص 223-225.
(2) الشماخي، إيضاح، 3،ص 310-311.