التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

تعترف الشريعة الإسلامية للمتعاقدين بحق فسخ العقد داخل أجل مسمى غير أن هذا الحق ليس مفترضا ويجب التعبير عنه عند إبرام العقد. ويحدد المشرعون الأباضيون الأجل الأقصى لدخول حق الاختيار حيز التنفيذ في ثلاثة أيام، وهم في هذا متفقون مع الشافعين. (1) يخضع بيع الخيار لإرادة المتعاقد الذي يخول له حق فسخ العقد. ويكون إلزاميا في الحالات الآتية:

عند انتهاء الأجل المحدد في العقد دون أن يعبر المتعاقد عن إرادته في فسخ العقد.

إذا أكد المتعاقد قبوله للعقد، يسقط عنه حق الخيار فيصبح العقد ساري المفعول. أذا ما أقدم على أشياء تدل على تصرفه في الشيء المتعاقد عليه (مثل استعماله كراءه إلى أخره) .

في حالة وفاة المتعاقد الذي صرح بأنه يريد أن يحتفظ لنفسه بحق الخيار. حسب بعض أعضاء المدرسة الإباضية فإنه بالفعل لا يمكن للورثة تفعيل حق الخيار عوضا عن الفقيد وذلك لأنهم يتسلمون أمواله عطاء وليس بيعا؛ وحسب رأي البعض الأخر فإن حق الخيار ينتقل إلى الورثة(2).

9 ـ القرض أو المضاربة:

(1) النووي، منهج، 1 ، 371-372.

(2) الشماخي، إيضاح،3، ص 292-302. للمقارنة بالعقيدة السنية انظر : سانتلان، مؤسسات، 2،162-166 دإيميليا (D’Enilia)، بيع الخيار في المدونة في "IRSO 1949 ص 45-58 . أيضا، خيار الشرط في الشيباني، أصل، (IRSO -1957 XXXII) ص 633 – 640. أيضا، بيع الخيار حسب بعض مصادر الشريعة الإسلامية المالكية في (Studi et docmenta historiaes et Juris ) 1، 1944، ص 167-183. تطبيق حق الخيار في البيع حسب التقنين التركي للشرع الإسلامي الحنفي، نفس المصدر، 1945، ص 225- 236. تمت إعادة مقالات دايميليا (D’Enitia) في : كتابات في الشريعة الإسلامية : " تحت إشراف كاسترو، أبو، روما، 1976.

٢٤٢ / ٢٧٦