التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

لتفادي استغلال المضاربة في التستر على عمليات الربا يمنع أن يكون رأس مالها دينا(1) أو أن يتحول عقد دين أو وديعة إلى قرض. على هذا يتفق الإباضيون والمالكيون أما الحنفيون فهم أكثر مرونة بهذا الخصوص إذ يسمحون بمنح رأس مال يوظف جزء منه في القرض والجزء الأخر يتحول إلى دين أو وديعة. هذا العقد الذي توفر منه وثائق Geniza القاهرة نماذج متعددة يدخل تعديلا على مبدأ مسؤولية المضارب ( يحمي رب المال في حالات الخسارة) إذ يجب بمقتضاه على المضارب، حتى في حالة الخسارة إعادة المال الذي تلقاه على أساس وديعة أو رهن(2).

3 ـ الصيغة:

يعتبر القرض من العقود الرسمية القلائل في التشريع المالكي ولا يطالب الحنفيون بكتابة وثيقة رسمية به. غير أن دراسة النصوص تبين أن الكتابة كانت متداولة بشكل كثيف وهذا أمر ضروري لتفادي المنازعات حول توزيع الأرباح وحول بنود المضاربة الأخرى (3)

(1) بالفعل إذا كان مشروطا على المضارب تحصيل دين لحساب رب المال من طرف ثالث وتوظيفه في المضاربة فإن المستفيد سيكون هو الثاني لأنه يتفادى نفقات التحصيل والعكس إذا كان المدين هو المضارب نفسه وحول دينه إلى قرض فإنه يستحمل لوحده مخاطر العمليات التجارية لذلك فالأرباح ستكون من نصيبه وحده بينما لا تجوز أي فائدة قد يجنيها رب المال من هذه العملية، سانتلان، مؤسسات، 2، ص 326؛ بتشتلي Piccinelli " شركات الأشخاص " ص 97.

(2) إدو?يتش Partnership ، ص 188-189 . يسمح الشيعة أيضا بالاستثمار المختلط الطوسي، الاستبصار، 3 ، جزء 1، ص 127.

(3) سانتلان، مؤسسات، 2، 926؛ أود?يتش ، Partnership، ص 202-196.

٢٤٦ / ٢٧٦