التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

تبرز طبيعة المضاربة الخاصة والتي تلتقي فيها عناصر الشركة باستئجار اليد العاملة وبالتفويض، في العلاقات الشرعية بين رب المال والمضارب. كما في الشركة فالمضارب أمين صاحب المال وبالتالي فهو غير مسؤول عن الخسارة التي يتعرض لها المال أثناء توظيفه ولا يصبح مسؤولا إلا إذا خان الأمانة. والعكس وفي علاقة بالمال، يعتبر المضارب وكيلا عن صاحب المال لذلك لا يمكنه استغلاله في أغراضه الخاصة ولا التبرع به دون أن يرخص له بذلك. وتحريم التصرف في المال يطال أيضا صاحبه كما جاء عن الشماخي:

لا يستطيع صاحب المال الأخذ من رأس مال المضاربة إلا بقوة البيع أو بتقييم ما يأخذه لنفسه، المضارب لا يمكنه الأخذ من هذا المال إلا بمقتضى بيع من طرف صاحب المال.(1)

(1) إيضاح،3،ص 404.

٢٤٨ / ٢٧٦