التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٢٥١كما هو معلوم فقد حمل ساشت Schacht إلى أقصى حدودها الاستنتاجات التي خلص إليها إنياز كولدزهر Ignaz Goldziherـ في دراساته؛ فهو يؤكد بأن الإمام الشافعي هو أول مشرع يعرف السنة على أنها عمل كان يقوم به النبي (ص) في حياته وذلك في اختلاف مع من سبقوه والذين لا يعتبرون السنة بالضرورة قي ارتباط في بالرسول (ص) وإنما عرفا متفق عليه بالإجماع.(1) رأى معظم الأحاديث الشرعية المنسوبة إلى الرسول (ص) النور حوالي النصف الثاني من القرن 2هـ على خلفية إيقاع نمو بطيء عرف فيه الإسناد تطورا رجعيا معتمدا على سلطات أكبر سنا إلى غاية الوصول إلى الرسول (ص). وقد خضعت سنن الصحابة والتابعين التي تقابلها هي أيضا لنفس الظروف التي خضعت لها سنن الرسول (ص) في تطورها ولا يمكن اعتبارها في غالب الأحيان صحيحة.
علوم الشريعة الإسلامية، حسب استنتاج ساشت لم تعرف بدايتها إلا في القرن الثاني هـ من خلال الممارسة الشعبية والإدارية الأموية"(2).
(1) حول دور الشافعي قارن : حلاق Hallaq " هل كان الشافعي مؤسس الشريعة الإسلامية ؟" (انظر البيبليوغرافيا)
(2) أثارت نظريات goldziher و Schacht ردودا مختلفة بين الباحثين وتعتبر انتقادات الأزمي أكثرها شدة وهو يقترح نظرية تقليدية يجد فيها التشريع الإسلامي قواعده منذ البداية في القرآن والسنة النبوية. فاستنتاجات ساشت في نظره وليدة استعمال غير صحيح للمصادر وإتباع منهجية غير علمية تكمن في إقحام داخل إطار منطقي مهيء قبليا لأمثلة أجثت من محيطها التاريخي للوصول فيما بعد إلى استنتاجات عامة. انظر بالخصوص
Studieis in Early hadit literature
" دراسات في أدأب الحديث الأولى" : مع نشرة نقدية لبعض النصوص الأولى بيروت، 1968، أعيد نشره في انديانا بولس 1978، وأيضا "حول أصول الشريعة المحمدية في نظرية ساشت"، رياض،1985 "
On Schacht’s Origins of muhammadan juris Prurdence "