التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٢٦استبدال ممتلكات خاضعة للزكاة بأخرى خاضعة لها أيضا لا ينفي حق زكاة السنة إن بقي في الأصل ما يعادل في قيمته 3 دراهم، 3 دنانير، 3رؤوس بهائم. ونفس الشيء جائز إن حدث وتعرض المفروض فيه الزكاة إلى خسارة تضعه تحت عتبة النصاب ثم تحولت الخسارة إلى زيادة. فالسنة الضريبية لا تنقطع إن كان المفروض عليه الزكاة يتوفر على الحد الأدنى الخاضع للنصاب، هذه القواعد تجد صدى في تعاليم المدرسة الحنفية غير أن هذه الأخيرة ينقصها الإشارة إلى الحد الأدنى الذي لا يجب تجاوزه لكي لا تنقطع السنة الضريبية.
المستفيد من الزكاة يجب أن يكون من بين الاباضيين وخاضعا للسلطة الدينية للولاية(1) لهذا فمن دفع الزكاة لجاب غير منتمي إلى الطائفة الاباضية فعليه دفعها من جديد إلى الفقراء الاباضيين، بينما يجب على الفرد المقيم في دار الحرب أن يعطي الزكاة إلى أحد أفراد شيعته وإن لم يجده فعليه أن يوصلها إلى إمام اباضي يوزعها بين فقراء الطائفة.(2)
(1) تجب الولاية على الاباضي نحو:1) المؤمنين الحقيقيين عامة أولئك الذين مدحهم القرآن. 2) الإمام الصالح. 3) المتقون، ويقابل واجب الولاية واجب البراءة من: 1) الكفار عامة. 2) أولئك الذين ذمهم القرآن. 3) الإمام الغير الصالح. 4) الأشخاص الذين لا يستحقون وصفهم بالمؤمنين ويجد مبدأ الولاية والبراءة الذي هو نتيجة واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما يقابله لذا السنة فيما يخص الولاية نحو المؤمنون عامة ومعاداة الكفار شاملة دون غيره الشماخي، إيضاح، 2- ص 69؛ أبو الطاهر الجيطالي، قناطير الخيرات، القاهرة 1307م/ 1889م. ص16- 20. أيضا قواعد الإسلام غرداية، 1976، 2، ص54- 58. قارن أيضا مقالتي "من الذات إلى قوة الجماعة" الخلفيات الاقتصادية لتطبيق للولاية والبراءة عند الاباضيين في أبوان AIUON 14 نابولي 1999، ص70- 71
(2) شعائر الصدقة عند الاباضيين، ص 12، 19. 24، 26، 33، 34