التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

نكاح الشجار لعبد الله بن عبد العزيز.

رسائل الأماميين المؤسسين للحركة الاباضية، جابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم.

قد استفاض النامي في تحليل بنيات ومضامين هذه المؤلفات موضحا الدور الذي قامت به السلطات الاباضية في جمع السنن والأعراف فالاباضيون يكتب النامي" ساهموا في ميدان الحديث بتدوين مجموعتهم الخاصة من الأحاديث والحفاظ عليها فكل مؤسسي الحركة وأعلامها كانوا كبار أهل السنة كجابر بن زيد، أبو نوح صالح بن نوح وحيان بن الأعرج(1) (…)"

وكما كان للاباضيين نهجهم الخاص في التفسير كان لهم مؤلفاتهم في جمع السنة التي يعتبر الجامع الصحيح أو مسند الربيع بن حبيب أحد أهمها لهذا يختم النامي قائلا: " لم يعتمد التشريع الاباضي خلال عمره الطويل إلا على مواد اباضية تناقلتها السلطات العلمية الاباضية دون اللجوء في أي وقت من الأوقات إلى مؤلفات أهل السنة في الحديث. في الحقيقة كان أبو يعقوب الورجلاني ـ عاش في القرن السادس ـ أول دارس أباضي من شمال إفريقيا يشير في أبحاثه إلى مصادر أهل السنة من الحديث. فإلى غاية زمان البرادي كان هناك عزوف اباضي عن اللجوء إلى مصادر أهل السنة من الحديث. في رسالته "الحقائق" نبه البرادي الطلبة الاباضيين من قراءة هذه المصادر، وهكذا نشأت المنظومة القانونية الاباضية من الموروث الذي تداولته السلطات العلمية الاباضية فحسب"(2)

(1) دراسات 1، ص 146.

(2) نفس المصدر. ص 152- 153

٢٩ / ٢٧٦