التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٣٣بن أبيه والحجاج ضد الاباضيين. وهنا يثير ويلكنسون wilkinson الانتباه إلى أن القادة الحقيقيين للحركة الاباضية، أبو عبيدة مسلم وضمام بن الصعيب، كانوا معتقلين في البصرة بينما كان جابر منفيا في عمان، وإن كان نفيه هذا موضوع شك. وبالفعل فحسب شهادة أبو عبيدة كان جابر قد توفي في البصرة في نفس السنة التي توفي فيها أنس بن مالك وذلك سنة 99 هجرية(1) أو سنتين قبل وفاة الحجاج وإطلاق سراح القادة الاباضيين. ولتجاوز هذه المفارقة التاريخية تعمدت المصادر وبشكل تدريجي تحديد تاريخ وفاة جابر في 96- 197 و 100 من الهجرة، ويعد هذا التصرف في تاريخ وفاة جابر وجها من أوجه المغالاة في دوره كأستاذ لأبوا عبيدة خلفه في قيادة الطائفة الاباضية. ويؤكد ويلكنسون wilkinson أن أبو عبيدة تتلمذ على يد جابر في فترة مبكرة من عمره بينما تؤكد المصادر التاريخية الاباضية أن أساتذته الأساسيين هم: ضمام بن الصعيب، جعفر بن السماك وشوهر العابدي(2).
في دراسته الموالية حول الحديث عند الاباضيين والتي عنوانها "الحديث
(1) الجامع الصحيح (مسند الربيع بن جيب) نشر، عبد الله بن حميد السالمي، دمشق 1963 ، ص 193
(2) الشماخي، كتاب السير، ص 79- 81