التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

عرفوهم شخصيا أو أولئك الذين تعترف بهم الذاكرة القانونية للمنطقة كسلطة(1)، فجابر يستشهد بابن عباس الذي كان صديقه وأستاذه وفي بعض الأحيان بابن عمر وعكرمة مولى ابن عباس، وتجدر الإشارة إلى كيف أن جابر يعترف بسلطة ابن عباس حتى في الأمور التي كان يختلف معه فيها. ففي ما يخص المرأة المطلقة وزوجها في حالة مرضية خطيرة ولم يدخل بها، فهذا الأخير أي ابن عباس يرى أنه من الواجب عليها انتظار شفاء طليقها لتتوصل بمحقوقات زواجها وإرثها وإن هي تزوجت قبل ذلك تفقد هذه الحقوق. ويقول جابر بعد أن نقل رأي أستاذه: "لولا ما قاله ابن عباس بخصوص هذا الأمر لفضلت أن تحتفظ المرأة بحقوقها وإن تزوجت وطليقها في حالة خطيرة إلا في حالة إن كان نصيبها من الإرث قد تعرض للتلاف لكن اجتهادات من سبقونا تبقى مفضلة على اجتهاداتنا" (ج 89 ب8).

…كما وضح النامي ذلك(2). فإن جابر أعطى الانطلاقة لمدرسة قانونية تأثرت كثيرا بعادات صحابة النبي صلى الله عليه وسلم(3)، وهذا المنحنى لن يتغير مع الجيل اللاحق من المشرعين: أبو نوح، صالح، ضمام، حيان الأعرج، أبو عبيدة وآخرون ممن تلقوا العلم عن جابر.

…2 ـ أبو عبيدة:

(1) و?ـان ايس - Van Ess Anfange ص 122

(2) دراسات، 1، ص 83- 84، 148

(3) يظهر فحص النصوص الاباضية القديمة اعتراف للاباضيين على عكس المعتزلة، بدور السنن، ولا تظهر لنا اتهامات كوك COOK لهم بالتزام النصوص المكتوبة أمرا صائبا" عنان والإسلام أصول

The origins Karaite scripturalismus في JSAI ، 9. 1987، ص 169- 172

٤٨ / ٢٧٦