التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٥١

…كان أبو عبيدة كرجل دين وقانون، متشددا لدور السنة ومعارضا لاستعمال الرأي حين قيل له، أن الاباضيين في عمان يعتمدون الرأي في نسج أرائهم الشرعية علق على ذلك قائلا: "لن يكونوا قط على يقين فيما يخص القصاص في الذم والزواج"(1). غير أن الرأي إذا كان شخصيا يمكن انتقاده، ويعترف بقيمة فطنة اختيار المشرعين (واجتهدوا رأيهم فيه) فهم يطبقون في إصدار أحكامهم على الاختيار الفطن (واجتهدوا رأيهم فيه) معتمدين على ما أمر به الله في توزيع (العشر) على الدين أمر لهم الله بها "(2). وإلى أبو عبيدة يمكن أيضا نسب أول الخطوات في التنظير حول دور الإجماع الذي يكون موجبا إن كان ثمرة رأي الجماعة بعد اجتهاداتها(3).

(1) أبو المؤطر، سيرة، في النامي، دراسات، 1- ص 99

(2) أبو عبيدة، رسالة أبي كريمة للإمام أبي الخطاب المعافري (140-144) نشر سالم بن محمد الحارثي، عمان 1982، 4 قارن أيضا : 17-24 . حسب النامي الرسالة موجهة إلى سليمان المغربي ابن إسماعيل ،" وصف مخطوطات اباضية حديثة". ص 67- 68

(3) نفس المصدر ص 24

٥١ / ٢٧٦