التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

…كان أبو عبيدة المفكر السياسي الأول والمنظم الحقيقي للحركة الاباضية. فهو من أرسى قواعد لنشر تعاليم الطائفة الاباضية في مناطق متفرقة. هذه القواعد التي يعود لها الفضل، بكل احتمال، في بقاء الطائفة على قيد الحياة إلى يومنا هذا. فهو كان ينظم حملات العلم التي تنطلق من البصرة في اتجاه ضواحي الإمبراطورية الإسلامية وكان الهدف منها إنشاء مراكز اباضية ونشر الدعوة. وكانت حركة التبليغ هذه تمر تحت ستارة التجارة مستغلة قدرة أصحابها، أي التجار، على تنظيم تحركات كبرى ومعرفتهم بالطرقات وحريتهم في التنقل في فترة كانت فيها التنقلات الجماعية موضع رقابة السلطات. في البصرة كانت أنشطة الطائفة تدور في مجالس تقام سرا في بيوت أعضاءها وتتحدث المصادر عن ثلاثة أنواع من المجالس، مجالس مفتوحة في وجه عموم أعضاء الطائفة وكان يناقش فيها أمور العقيدة والشريعة، مجالس خاص بالشيوخ كان الهدف منها تنظيم الدعوة وأخرى خاصة بتكوين المبلغين(1).

(1) خليفة نشأت، ص 110- 116؛ النامي، دراسات، 1 ص 104- 109

٥٢ / ٢٧٦