التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٧

…وقد استبعد ساشت schacht بشكل كلي في مقاتلة "حول القضاء المحمدي"(1) أن يكون للاباضيين دور في تكوين هذه المنظومة القانونية، فهو يؤكد على أن الخوارج وبالتالي الاباضيين الذين يمثلون الجناح المعتدل من هؤلاء والذين استطاعوا البقاء على قيد الحياة إلى يومنا هذا، يؤكد أنهم استنبطوا قوانينهم من تلك التي أفرزتها المذاهب السنية مضيفين إليها تغييرات طفيفة. غير أن اكتشاف بعض مصادر الفقه الاباضين في السنوات الأخيرة والتي يعود تاريخها إلى القرن الأول وأوائل القرن الثاني من الهجرة والتي لم يشكك بعد في صحتها، يسمح لنا بمراجعة أطروحة ساشت schacht فدراسة هذه المصادر تبين أنه كان للاباضيين مشرعين عند قيام السلطات السنية الأولى يتبادلون الرأي والتعاليم مع رجالات هذه السلطة في علاقة لا يمكن تصنيفها بالتبعية. وعكس ذلك، فإن أوائل الفقهاء الاباضيين كانوا يعطون دائما حلولا أصيلة للمشاكل القانونية المطروحة. وتعتبر الحالات التي أخذتها بالدرس في هذا البحث أمثلة نموذجية على ذلك.

(1) إكسفورد 1950 فصل 8: "قانون الخوارج" 260- 261

٧ / ٢٧٦