التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٩٧…سألت عن أحدهم اشترى مأكولات كان صاحبها قد [اكتالها] من قبل ﴿وزنها﴾ دون أن أطلب منه إعادة وزنها مع إعفاءه من كل مسؤولية [عن أي خصاص في الميزان] فقال: "لا يمكنك اقتناء [الطعام] [المأكولات] دون وزنها ولا يمكنك إعفاء [البائع] من مسؤولياته، إذهب إلى صديقك بائع المأكولات وقل له هذا البيع غير مباح لي ولك وأنا مسؤول بالمناصفة على هذه المأكولات إلى أن أزنها [بيدي](1)
…تشترط ازدواجية الكيل أو الميزان في المواد الحيوانية أيضا.(2)
(1) مدونة، 2 ، ص 116.
(2) بيع مواد حيوانية مغشوشة (كخلط الماء بالحليب) قارن (ق5222) أو مواد ذات جودة رفيعة مخلوطةبأخرى أقل منها قيمة (كخلط الشعير بالقمح قارن أبو غانم مدونة ، 2، ص 117) أمر محرم. يذكر الربيع من بين المواد الحيوانية (ص 386) المسك الذي كان العرب يستوردونه من آسيا الوسطى (بلات Pellat كتاب التبصر بالتجارة المنسوب إلى الجاحظ، في أربيكا، 1، 1954، ص 157). تتعلق فتاوي وأجوبة المشرعين الاباضيين الأوائل بعقود بيع موضوعها الحيوانات الأليفة التي كانوا يعتبرونها خالص (حول مفهوم الخلاصة والدنس في الحيوانات أنظر الموسوعة الإسلامية س ف "غذاء وحيوان"، كراف Gr?f :
(Jagbeute und Schlachttier im islamischen Recht، Bonn 1949 129، Sgg e passim)
يعتبر الكلب حيوان دنسا لكونه من بين الثديات المفترسة (سباع) قارن البخاري، كتاب الذبح، سنن 28- 29؛ ، 57؛ مسلم، كتاب الدبح، سنن 11-16) يمكن شراءه وليس بيعه كما جاء في فتوى الربيع (ص 42) ويشاطر موقف الربيع هذا أغلب المشرعين المسلمين القدماء، ويستثنى منه كلب الصيد الذي يجوز بيعه كما جاء في فتوى أبو الزبير، أبو هريرة، إبراهيم النفعي، عطأ وآخرون (ق553) تحريم ثمن الكلب، الذي فسره المشرعون بتحريم بيعه وجد في حديث يروي: "الرسول صلى الله عليه وسلم حرم ثمن الكلب و مهر البغي" (البخاري كتاب البيوع ، سنة 113؛ أبو داود، كتاب البيوع ، سنة 63؛ الترميذ كتاب البيوع، سنة 46، مسند الربيع بن حبيب رقم 633) ربما لهذا الحديث علاقة بفقرة مما أنزل في بني إسرائيل في التوراة ـ ثورات العهد القديم (Deut. XXIII19 ) والتي تحرم ما تعطى الباغية وثمن الكلب" أصل الكلمة في التوراة ك-ا-ب- (يجدر التذكير بأن العربية والعبرية يشتركان في الكتابة المنغمة) قد يتطابق مع الكلب في السنة النبوية، وحسب بعض الدارسين فثورات العهد القديم تشير في الحقيقة إلى بغاء الذكران وبالفعل فالكلمة المستعملة في العكاظية للدلالة على من لا رجولة له كانت أسيوم ـ assium ـ والتي تعني كلبة وباعتبار أن الحواريين ـ I Settanta ـ يترجمون ك-ل- ب KUWV وبما أن هناك آيتين من ثورات العهد الجديد حيث الكلمة اليونانية مترجمة ب "كلب" فإنه قد يكون مغريا القول بأن الأمر يتعلق بالبغاء ـ بطبيعة الحال المقدس ـ عند المتنكرين بلباس الجنس الآخر، قد يكون الإسلام آخذ بهذا التحريم فيما بعد ـ أي ثمن الكلب ـ دون فهم معناه الحقيقي: "أقوال وأفعال رسول الإسلام' التي جمعها البخاري" للبخاري تحت اشراف ?. ?كا ـ V. Vacca ـ س. نويا ـ S. Noga ـ و م. فلارو ـ M.Vallaro ـ Torinoـ 1982، ص 272 ملحوظة 7.