التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٩٨

…كانت هذه الأحكام تجد ما يبررها، زيادة على حماسة المشرعين، في حالة الفوضى التي تعم العالم العربي فيما يخص القيم التي يجب إعطاءها للكيل والميزان. فحتى السنة تعطي بالنسبة لهذا الأمر إشارات متناقضة، فهناك حديث يروي: المكاييل للمدينة والأوزان لمكة"(1) بينما يؤكد حديث آخر العكس: "الأوزان لأهل المدينة والمكاييل لأهل مكة"(2).

…إذا كان موضوع عقد البيع هو الأشجار فإن الأرض تدخل ضمنيا في العقد (ج 74 ب10)

…تنصب العديد من الفتاوي والأجوبة في النصوص الاباضية القديمة على بيع العبيد لما لهذه التجارة من أهمية في النشاط الاقتصادي الاباضي، فبيع العبيد الذين يتمتعون بوضع خاص (أم الولد(3)، المكاتب(4)، والمدبر(5) ليس موضع قوانين موحدة إذ لا يمكن بيع أم الولد ولكن لا يمكن بيع المدبر بينما بيع المكاتب أمر اعتبره جابر (أبو الشعتاء) في الوهلة الأولى مباحا ثم استنكره فيما بعد.

(1) أبو داود، XXII 8.

(2) أيضا نفس المصدر؛ النسائي XXIII 44، XIIV ،54.

(3) الجاري، أم الولد (نصا: أم الولد) ويطلق هذا الاسم على الجارية التي تلد من سيدها فيخول لها ذلك العتق من العبودية بعد وفاة هذا الأخير، سانتلان ـ Santillana ـ مؤسسات، 1، ص 155- 156

(4) كان المكاتب هو العبد الذي يبرم عقد عتق مع سيده يمكنه من استرداد حريته بعد دفع مبلغ مالي لهذا الأخير عند نهاية المهلة المحددة أو على شكل أقساط، نفس المصدر، ص 150- 154

(5) يطلق المدبر على العبد الذي ينعتق بعد وفاة سيده، وضعيته مشابهة بوضعية المكاتب، طالما بقي سيده على قيد الحياة فهو عبد له ويمكنه إرغامه على العمل، عند وفاة سيده يسترد تلقائيا حريته إلا في حالة ما إذا كانت ديون السيد لا تسمح بذلك، المدبر، نفس المصدر ص 155- 156

٩٨ / ٢٧٦