نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

أ

) الإمام يستفتى وهو في السجن:

وفعلا طرأت قضيّة زمن الحجّاج والإمام جابر في السجن، وهي كيف يورث الخنثى وهو الذي خلق له فرج الرجل وفرج المرأة ولا يخلص لأيهما، فأرسل الحجاج من يستفتيه فقال: (تحبسوني وتستفتونني)!

وهو أمر يثير العجب حقاً، ولكنه واقع، وقد تكرر كثيرا

في سيرة العلماء الذين لا يخافون في الله لومة لائم.

ثم بعد ذلك أفتى بأنّ الخنثى يورّث من قبل مباله أي حسب الجانب الغالب عليه، فرج المرأة أو ذكر الرجل، أي إن كان أقرب إلى الرجل فيأخذ نصيب الذكور، وإن كان جانب الفرج غالبا فله نصيب المرأة.

المهم بالنسبة إلينا أنّ الإمام جابر وأترابه أمثال الحسن البصري، وسعيد بن جبير، وغيرهم نالوا من عسف أهل الظلم الكثير، لكنّهم صبروا على ذلك لوجه الله، ولم ينحرفوا عن مبادئهم خشية الحديد والنار

ب مواقف الإمام مع الحجاج بن يوسف:

أصدقاء

استكتب الحجاج يزيد بن أبي مسلم وكان من الإمام جابر المخلصين ولعله كان من أنصاره في الدعوة إلى الله

1