نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١٠١

تعالى، لذلك خفّف هذا الرجل كثيرا من الشر على الإمام

جابر، لكن كما رأينا لم يسلم من السجن رغم ذلك

الإمام يرفض أن يكون قاضيا للحجاج بن

يوسف:

القضاة ثلاثة: قاض في الجنّة، وقاضيان في النار، قاض عمل بالحق في قضائه فهو في الجنّة، وقاض علم الحق فجار متعمدا فذلك في النار، وقاض قضى بغير علم واستحيا أن يقول لا أعلم في النّار). هكذا يقول رسول الله - لعل الله

عليسة

كما قال عليه السلام: فمن اجتهد وأصاب فله أجران، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد)

•

فالقضاء فضله كثير على من تمكن من العدل، وشره كبير يتعمّد الظَّلم، أما المخطئ فله أجر اجتهاده ولا وزر

على من عليه، والأساس في الإخلاص الله تعالى

وإننا لنعلم أن الإمام كان جريئا في الإفتاء لكنه كان يفر من القضاء فرارا لأنه يعلم صعوبة التوفيق بين رغبات الولاة

الذين يعلم جوهرهم وبين العدل المشروع.

وهذا واحد من

أصدقائه يعلمه بأنه على وشك أن يُعين

قاضيا فقال له الإمام: لو ابتليت بشيء من ذلك لركبت

راحلتي وهربت.