نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وها هو يبتلى مثل صاحبه ولكنه يتخلّص بأعجوبة من رغبة

الحجاج في ذلك

(نعم)

(نعم)

أدخل يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج وصديق الإمام جابر على الحجّاج فكان يسائله أن قال له: (أتقرأ؟ قال:، قال: (أتفرض) «تقسم التركات»؟ قال فعجب الحجّاج ثمّ قال: ما ينبغي أن نؤثر بك أحدا بل نجعلك قاضيا بين المسلمين) فقال جابر: (إنّي أضعف من ذلك قال: (ومبلغ ضعفك؟ قال جابر: (يقع بين المرأة وخادمها شر فلا أحسن أن أصلح بينهما) قال: (إنّ هذا لهو

الضعف).

حادثة طريفة إذ لا شكّ أنّ الحجاج يسمع عن الإمام جابر بن زيد، فهو عندما سأله: أتقرأ؟ أتفرض؟ إنما سأله من باب الملاطفة لاستهوائه، لذلك نرى أنه بسرعة تحوّل إلى عرض المنصب الذي يحتاج صاحبه إلى علم غزير لا يمكن أن يتجلّى للحجاج من خلال الإجابة عن سؤاليه، وهما أنّ الإمام يقرأ ويفرض، لكن هل يكفي القاضي أن يكون عارفا للقراءة الفقه ماله وقادرا على قسمة المواريث فقط؟ فالحجاج وله من

لم يكن ممتحنا للإمام في علمه، وإنّما كان يمتحنه في قبول