نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الفهم فيما تلجلج في صدرك ممّا ليس في كتاب ولا سنّة، ثم اعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور بنظائرها.

واجعل لمن ادعى حقا غائبا أو بينة أمدا ينتهي إليه، فإن أحضر بينته أخذت له بحقه وإلا استحللت القضية عليه، فإن ذلك أنفى للشكّ وأجلى للعماء.

والمسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حدّ أو مجربا عليه شهادة زور، أو ظنينا في نسب أو ولاء، فإنّ الله سبحانه عفا عن الإيمان ودرأ بالبينات

وإياك والقلق والضجر والتأفف بالخصوم، فإن استقرار الحق في مواطن الحق يعظم الله به الأجر ويحسن به الذكر.

والسلام).

هذا هو القضاء الحق: فهم، وتثبت، وتحر للحقيقة، ثمّ مضاء بثبات دون أي حيف مهما كانت المغريات ومهما كان التهديد، ويعلم الإمام جابر أن مثل هذا صار من

المستحيل، فالفرار انسب وذاك ما كان

جرأة الإمام على الحجاج:

إنّ كلاً من

عداد

الرّجلين يعرف حقيقة الآخر، وإن سكت

الحجّاج عن الإمام عندما امتنع عن القضاء وقبل منه ذلك فإنّه

ما يزال يدعوه إلى مجالسه ويعمل على إثارته.

11.01