نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

من

ذلك أنّ الحجاج كان يكتب، والإمام جابر بين

يديه فسقط القلم من يد الحجّاج فقال للإمام جابر: (ناولني

القلم)

فقال له الإمام جابر: قال رسول الله عالية: (لعن

الله الظالمين وأعوانهم وأعوان أعوانهم ولو بمده قلما)

ومن

—

ذلك أيضا أنّ الحجّاج في مجلس من المجالس. قال: يا أبا الشعثاء أخبرني عن أوّل آية من سورة البقرة؟ قال: (تلك للمؤمنين). قال: والثانية؟ قال: (تلك للكافرين). قال: والثالثة؟ قال: فيك وفي أصحابك).

هذا هو الحجّاج ظلم ونفاق، وصمتان يتقبلهما من الإمام

جابر وهما غير خفيتين عنده

أما الحادثة الأولى فقد عمد فيها الحجاج إلى المكر، فلا شك أنه تعمد إسقاط القلم ليتبين تصرّف الإمام إزاء طلب مناولته إياه، فكان الرفض وكانت الصراحة، فأدرك الحجاج الإمام من طينة خاصة طيبة، وليس من طينة المائعين الذين يرغبون في إظهار التقرّب في مثل هذه المواقف تعبيرا عن الولاء

أن

لقضاء الحاجة

فالإمام لم يكتف في هذه المرة بمجرّد الرفض وإنّما استحضر