نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١٢٥وفاة الإمام جابر بن زيد
عبر من مشهد الاحتضار:
ولما حضرت الإمام جابر بن زيد الوفاة أتاه ثابت البناني
وقال: يا أبا الشعثاء، هل تشتهي شيئا)؟ قال: إنّي لا أشتهي إلا أن ألقى الحسن البصري قبل أن أموت) (1)
فخرج ثابت البناني، فدخل على الحسن فأعلمه بقول جابر بن زيد، وكان الحسن إذ ذاك مستخفيا (من ظلم
الحجاج).
قال الحسن: كيف لي بذلك؟
قال ثابت: اركب بغلتي على السرج وأنا أردف خلفك، وأعطيك طيلساني، وأرجو ألا يعرض لنا).
فتم ذلك ودخل الحسن على أبي الشعثاء وهو مضطجع
فانكب عليه الحسن
قال: (يا أبا الشعثاء، قل لا إله إلا الله) فرفع جابر عينه فقال: (أعوذ بالله من غدو ورواح إلى
النار)
(1) لقائل أن يقول: لِمَ لم يستدع أبا عبيدة وضمام أقرب الناس إليه. فالجواب: إنهما في سجن الحجاج
_ IYO_
١٢٥ / ١٤٧
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.