نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١٢٧وقيل نظر النبي - ع - إلى ملك الموت عند رأس رجل الله من الأنصار، فقال له: (يا ملك الموت، ارفق بصاحبي فإنّه مؤمن. فقال له ملك الموت: طب نفسا، وقرّ عينا)، وروي عن ابن مسعود ومثله عن البراء بن عازب أنه قال:
(إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن) قال له: (ربّك
يقرئك السلام)
وقال تعالى:
يتأيَّها النَّفْسُ الْمُطْمَينَةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَدِينَ
وَادْخُلِي جَنَّي (الفجر)
هذه
هي
النسمات التي يرفل بها هذا المشهد الذي
يرويه
ثابت البناني، وهو شاهد عيان للحظات التي كان الإمام جابر بن زيد يودّع فيها الدنيا غير مأسوف عليها، لأنها كانت
مطية للآخرة بحق
وفي هذا المشهد من العبر الكثير نذكر منها:
من جهة الإمام جابر بن زيد:
لقد كان رحمة الله في غاية الثّبات في هذه اللحظات الأخيرة
من حياته، فبينما كان صديقه الحسن البصري يحرص على تلقينه
- ITY_