نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١٢٨كلمة التوحيد كان الإمام في غاية الوعي، ذلك أن الآية التي أجاب بها صديقه تبيّن أنّ كلمة التوحيد لا يمكن أن الإنسان إلا إذا ترجم عنها المسلم بالقول والعمل قبل أن يغلق
باب التوبة.
تنفع
ومعلوم أنّ هذا الباب يغلق عند الغرغرة، وفي هذا تنبيه
من الإمام إلى أن العمل يجب أن يكون في الرخاء، والله تعالى
يعطي الإنسان مهلة من لحظة بلوغه إلى قبيل لحظة الغرغرة
فياويح من فرط في هذه المهلة التي يتمكن فيها الإنسان من الاختيار بين العمل الصالح وبين عكسه، والله تعالى لا يفضحه حتى وإن ارتكب من الأعمال أسوأها، وليتصوّر الإنسان أن الله تعالى يأخذه حال وقوعه في المعصية، أو يضع على جبينه مثلا علامة كلّما عصى، ثمّ تنضاف إليها أخرى عند ارتكاب
ثانية وهكذا
سبحان الله إنه رحيم بعباده، يستر عليهم ويمهلهم وينذرهم بأنّ هذه المهلة تنتهي، ونهايتها تكون بالغرغرة، أو بظهور بعض علامات الساعة كطلوع الشمس من المغرب عوض طلوعها من المشرق ..
فالإمام رحمة الله عليه ظل طول حياته يعلم الناس هذا
- IYA_