نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١٣٠2 - من جهة الإمام الحسن البصري: إن هذا الرجل الذي شهد له هو الآخر الناس بالصلاح، ذاك أنّ المذاهب الإسلامية تعتبره أصلا لها، لم يتردّد عن تلبية طلب صديقه وأخيه في الله رغم صعوبة الظرف، ذاك أنه كان مختفيا من ظلم الحجّاج وأعوانه، بل خرج إليه متنكرا حالما وصله رسول الإمام جابر بن زيد.
نعم إنها المحبة الخالصة بين العلماء المخلصين لله عزّ وجلّ، فكل خطر يهون ولو كان السجن بما وراءه من فقدان نعمة
الحرية
وحالما مثل بين يديه أدرك ممّا رأى أنّ الإمام جابر يحتضر، لذلك سارع بتلقينه كلمة التوحيد كما هي السنة النبوية
الشريفة
إلا أنّ الإمام أثبت لصديقه أنه لم تكن لتغيب عنه هذه الكلمة بل استحضر بين يديه من القرآن الكريم ما يقوم دليلا
على صلاحه كما ذكرنا
وهذا ما يرجوه كل من يدرك أحد خلانه في لحظات
الاحتضار
لذلك لم يكن من الحسن البصري إلا أن أقر إقرارا كاملا
١٣٠ / ١٤٧
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.