نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٢٣ويقول أيضا:
ه قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ.
(الزمر - 9)
فالفارق كبير جداً بين الذي يعلم والذي لا يعلم، ويكفي الذي يعلم ويعمل أنه أشدّ خشية الله من غيره، بل تنحصر الخشية فيه، ومن يدرك أنّ عين الله تراقبه، وأنّ الله يعلم السر
وأخفى فلن يصدر منه
إلا الخير
هذا ما تحتاج إليه الأمة الإسلامية اليوم، وهذا ما يحتاج إليه العالم بأسره، علم يورّث الخشية، لا علما يبعد الإنسان
عن ربه ويزيده كفرا يوما بعد يوم.
و تفرّغ الإمام جابر للعلم والتعلم ثم التعليم، فلم يؤثر عنه أنه تعاطى تجارة، أو صناعة، أو فلاحة
وهنا سؤال يطرح، فمن أين لقمة العيش؟ وحقيق بمثل هذا السؤال أن يطرح لأن من يدخل إحدى عواصم العالم اليوم دون مورد رزق يموت جوعا دون أن يلتفت إليه أحد، لكن المدينة الإسلامية نمط آخر، وخاصة إذا علمنا أن الإمام كان بين أهله في هذه المدينة
نعم إنّها الأوقاف، إنّه التكافل الاجتماعي في أسمى معانيه،
_ Y_