نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٢٥على هذه المدارس الزاخرة، أليس هذا بكثير؟
بدون شك ليس ذلك بكثير لأنّ علم الشريعة ينبع من
كتاب لا يأتي عليه الزمن لأنه لا
تنتهي
عجائبه
ولا ننسى مدى شوق النّاس آنذاك إلى أن يجلسوا إلى من جلس إلى رسول الله - ع - لأنهم يرون أنهم أنوار الهدى ومصابيح الدجى
-
هكذا كان شأن جيل التابعين، وهم أولئك الذين جاءوا
صلى الله
مباشرة زمن الصحابة و لم يدركوا الرّسول - - كما هو عليسة
الشأن بالنسبة إلى الإمام جابر
وفعلا ندرك من غزارة علم الإمام فيما بعد أنّ الله تعالى وهبه قدرة فائقة على الحفظ والاستيعاب، مع حسن الفهم، فهو لم يكن مجرد ناقل علم لمن هو أفقه منه، وإنما كان يحفظ ويتعلّم ويفقه ما يحفظ وما يتعلّم، قادرا على حسن التصرف
وحسن التبليغ.
أخذ
عن هؤلاء ما حفظوه عن رسول الله ـ ع ـ من تفسير للكتاب العزيز، ومن سنّة شريفة بما فيها من قول وعمل
وإقرار.
وكلنا يعلم أن كل هذه العلوم الإسلامية لا يستوعبها
_ YO_