نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٣٣7 شهادات في الإمام جابر بن زيد:
إن الإنسان مدني بطبعه، فهو في حاجة إلى أخيه الإنسان وجاء الإسلام ليقيم المجتمع على الإخاء والمودة، فوجه هذه الطبيعة البشرية وجهتها الصحيحة، وبين أن المؤمنين إخوة وأنهم أولياء لبعضهم البعض، يتعاونون على البر والتقوى، ويتناهون عن الإثم والعدوان، قال تعالى:
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَنتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَيُؤْتُوتَ الزَّكَوةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَيكَ سَيْر حَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزُ حَكِيمٌ} (التوبة - (71)
ومن علامات الولاية أن يذكر المسلمون بعضهم البعض بخير في السر والعلن، ذلك أنهم إذا رأوا من وقع منهم في الإثم يجاهرونه بذلك، ويحرصون على تخليصه منه عوض أن يجعلوا ذلك أحدوثة بينهم كما يفعل كثير من الناس اليوم، وذلك هو معنى النّصيحة للمؤمنين.
وكلنا نعلم أنّ العلماء يسبّلون أوقاتهم للأمة ويذوبون في خدمتها، أي يجتهدون بكل ما في وسعهم لهدايتها إلى ما يصلح
أمر دينها ودنياها وآخرتها.
_ r_