نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٣٩

عليها وهجرها، فشكته لعبد الله بن عباس، فطلب منه شيخه علة الغضب والهجران فقال: (إنّها لم تتوكل على الله، وتلا

قوله تعالى:

هِ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبه و (الطلاق – 3) فقال له ابن عباس: أكمل الآية) يا (جابر) يعني قوله تعالى:

قدْ جَعَلَ الله لكل منى وقدرات الطلاق - (3) لِكُلِّ شَيْءٍ

فلم يكن من الإمام إلاّ أن رضي عن زوجته.

نتبين من مودّة

(3

هذه الحادثة ما كان بين الشيخ وابنه الروحي من، فهذه زوجة الإمام تشكوه لشيخه، فيثبت أنه أراد أن يختار لزوجته أعلى الدرجات، وذلك بأن تعتقد أن الشافي هو الله تعالى. وأن تتوكل عليه غاية التوكل، وأن تتخلّى عن

الدواء

•

لكن كان للزوجة رأي آخر وهو أن تأتي بالأسباب المشروعة للعلاج، ومن بينها الاكتواء، ومع ذلك تتوكل على الله تعالى وتعتقد أنه هو الشافي، وهذه لا شكّ درجة دون الدرجة التي ارتها الإمام جابر بن زيد

و لم يكن من الشيخ إلا أن أيد موقف الزوجة، واحتج لرأيه

_ ra_