نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٤٣فالفضيلة الفضيلة والعفّة العفة يا شباب الإسلام
إنّها لجرأة واضحة من الإمام جابر استفاد منها وأفاد جميع المسلمين عبر الزمان وعبر المكان، وتلك هي قيمة السؤال في
طلب العلم.
وكلنا يعلم آداب السؤال في حلقات العلم التي ترفرف عليها الملائكة ويستغفرون لمن يحضرها، ذاك أنّ السائل يجب أن يسأل تفقها وطلبا للمعرفة، إخلاصا لله تعالى، فيجلس بين يدي الشيخ جلسة المتعلّم الرّاغب في الاستفادة، وليجتنب السائل الرغبة في تعجيز الشيخ أو السخرية
منه
وعلى الشيخ المسؤول أن يتحرّى الصواب بقدر المستطا
لاع
عند بسط الجواب مع احترام السائل وعدم احتقاره مهما كانت
بساطة السؤال
وبهذا فإنّ العلاقة بين السائل والمسؤول يجب أن تكون علاقة إيمانية ملؤها الود والصفاء والرغبة في الإفادة
والاستفادة
كل هذا نلمسه في مدى تأدب الإمام جابر وكثرة حيائه
حيث كان حينئذ يتصبب عرقا، لكنه لم يتأخر
:
عن
السؤال
لأنه جاء راغبا في الاستفادة، كما أنّ السيدة عائشة ما فتئت
43