نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٤٤تشجعه على الاستمرار في مثل هذه الأسئلة الدقيقة، وذلك لتبلغ بأمانة ما خصها الله بتعلمه بصورة عملية عن رسول الله صلى الله، ومن ذلك أنها كانت تقول ما رآني وما رأيته وتلك درجة عالية في آداب الجماع.
علا
-
وحقيق بالإمام جابر أن يحوي ما عند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خاصة إذا علمنا أنه قضى عاما كاملا مجاورا
في مدينة الرسول عليه السّلام قصد السّعي إلى استفراغ ما عند الصحابة من أخبار عن رسول الله، وأنه يهيئ أدق الأسئلة قبل أن يجلس إلى هؤلاء الصحابة، وكذا يجب أن يكون المتعلّم الرّاغب في التعلّم الحق: استيعاب لما مضى من الدرس، واستعداد لبقية الحلقات بالتفكير المسبق والمطالعات الخاصة المتعلقة بالموضوع
بمثل هذا تتحقق البغية ويحصل المتعلمون على المراد، فيشهد لهم شيوخهم بمثل ما شهدت عائشة لجابر بن زيد، وبمثل هذه الشهادات يجيزونهم على أن ينقلوا عنهم ما تعلموا وهكذا تتواصل الحلقات التي تعرف بسند الدين، وهي حلقات سلسلة الرواة من المتعلّم إلى أن تصل إلى رسول الله
-
، وقد حرص المسلمون على متانة هذا السند
وعدم انقطاعه إلى يومنا هذا والحمد لله.
_ {{_