نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٥٩الذين حق للمسلمين أن يقتدوا بهم ـ إنّه العدل في القبل
نعم إنّ الذي يفكر – وهو يلبي طلب الغريزة الجامحة
-
في إحصاء القبل حتى يعدل بين زوجتيه لإنسان قادر على أن يملك زمام نفسه، وعلى أن يعدل فيما ذكرنا وفيما لم نذكر
هكذا كان يقول الإمام معلّما لمن يجلس إليه متعلّما
كانت لى امرأتان، فلقد كنت أعدل بينهما حتى كنت أعدّ
القبل)
:
إنها صورة إيمانية راقية في فهم كتاب الله تعالى، والعمل على الامتثال لأوامره، يستحيل على العقول التي تدنّست بالرذيلة أن تدرك لها معنى، وكيف يمكن للمريض بالحمى أن
يدرك حلاوة العسل، وقد أفسد المرض ذوقه!
هذا
هو الإمام جابر، وتلك هي علاقته بزوجتيه، إنّه العدل في أسمى معانيه حتى في اللحظات التي يصعب فيها العدل إلا على أولي الألباب الذين يعلمون أن الله يعلم السر وأخفى.
وقد كان الإمام فعلا من أولي الألباب، إذ أدرك أنّ في الجمع بين زوجتين أجرا عظيما لمن يقدر على العدل، وهو معاشرة الأزواج ليست ضربا من العبث، بل هي أسمى العبادات، ألم يقل المصطفى عليه السلام أنّ
عليم أن
عبادة من