نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٦٠من تزوّج فقد ملك نصف دينه؟ وألم يبيّن لأصحابه أنّ المسلم
يلبي نداء فطرته ويؤجر على ذلك؟
أحسن إلى من أساء إليك:
كما أنّ الإمام كان حريصا على أن يغرس المثل الأخلاقية السامية في أهله، ولنتأمل معا في هذه الحادثة الطريفة التي سبق
أن أشرنا إليها.
خرجت آمنة زوجة جابر إلى الحج، ولم يخرج تلك السنة،
سألها
فلما رجعت فذكرت سوء الصحبة، ولم تثن عليه بخير
عن كريها الذي اكترته ليساعدها)
فخرج إليه وأدخله دارا، واشترى لإبله علفا، وعولج له طعام، واشترى له ثوبين كساه بهما، ودفع له ما كان
آمنة
من قربة وأداة وغير ذلك
فقالت: أخبرتك بسوء الصحبة ففعلت ما أرى!
مع
فقال: أفنكافيه بمثل فعله فنكون مثله، لا بل نكافيه
بالإساءة إحسانا وبالسوء خيرا
•
إن شريعة الإسلام لم تحرم على المسلمين القصاص وإرجاع
الإساءة بمثلها
-1.-
٦٠ / ١٤٧
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.