نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٦١ولكن جعلت فوق ذلك درجة وهي العفو، أي التنازل
عن الحق، قال تعالى:
وَإِن تَعفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيم (التغابن ـ 14)
ولم يكتف الإمام بهذه الدّرجة بل ارتقى إلى الدرجة الأسمى هي مقابلة الإساءة بالإحسان كما كان يفعل الرسول مع كل من يسيئون إليه إذ يقول: (أحسن إلى
صلى الله علوم
من
أساء إليك)
ياله من درس عملي راق يلقنه الإمام لزوجته ولكريها، وإننا لنعتقد أنه أبعد أثرا في النفوس مما لو تسفّل الإمام كما قال، وقابل الإساءة بمثلها
القليل من متاع الناس يورث النار:
كان جابر بن زيد يتحدّث مع بعض أهله فمر بحائط قوم فانتزع منه قصبة فجعل يطرد بها الكلاب عن نفسه، فلمّا
أتى البيت وضعها في المسجد
•
فقال لأهله: احتفظوا بهذه القصبة فإنّي
فانتزعتها منه
•
مررت بحائط قوم
قالوا: سبحان الله يا أبا الشعثاء! ما بلغ بقصبة؟
-71 -
٦١ / ١٤٧
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.