نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٦٣والطريف في الأمر هو أنه عندما أراد أن ينبّه أهله لما يَنْجُمُ
عن التهاون في القليل من متاع النّاس افترض افتراضا ملموسا يمكن وقوعه، وهو أنه لو أنّ كل من يمر بهذا السياج أخذ منه قصبة لزال السياج في وقت قصير
ولا شكّ في أن الإمام جابر كانت تتردد في خاطره وهو ينبه أهله صورة الرسول - ه ـ وهو يعرف لأصحابه القليل عندما سألوه عن القليل عندما قال: (القليل من متاع الناس يورث النّار فوضع عليه الصلاة والسلام إصبعه الكريمة في التراب ورفعها وقال: (هذا هو القليل)، أي ما التصق ببشرة إصبعه الكريمة من ذرّات تراب
نعم إن الميزان واحد، فميزان النبوة هو ميزان الله تعالى
آخر من دروس الإمام جابر لأهله حتى
•
هذا أيضا درس يدفعهم إلى الحرص على احترام حقوق الآخرين مهما صغر شأنها في أعينهم
وبهذه المعاني وأمثالها يمكن أن ترقى الأمة وأن يستتب فيها الأمن، وأن يطمئنّ النّاس على متاعهم وإن بقي معروضا في
الطريق لا ترعاه إلا عين الله
وما أحوج العالم اليوم إلى مثل هذه المعاني السامية، هذا
- TY_