نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٦٩

من

وتحريض الإسلام على الإنفاق لا يخفى على أحد المسلمين، وهو أساس التكافل في المجتمع، وهنا أيضا يتجلّى

المسلم بحق عند الدينار والدّرهم، إذ يؤثر غيره بما وهبه الله

رجاء ثبوت الأجر

-

عند من

الله تعالى

لا مماكسة فيما يتقرب به إلى الله تعالى:

كان الإمام جابر لا يماكس في ثلاث: في الكراء إلى مكة، وفي الرقبة يشتريها للعتق، وفي الأضحية، فهو حينئذ

لا يماكس في كلّ شيء يتقرب به إلى الله عزّ وجلّ.

الله

فالإمام حينئذ يدرك أن الفلس الذي ينفق في التقرب إلى يربحه المسلم بحق لأنه يدخره ليوم لا ينفع

الفلس الذي هو

فيه مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم.

والمماكسة في شأنها أن تنقص من القدر الذي ينفق، بل لعلها في بعض الأحوال تغبن الشخص المماكس، وفي كلا

عند الله

الحالين يكون المماكس عاملا على الإنقاص من أجره عند

بل إذا وصلت المماكسة إلى غبن الطرف الآخر يتحوّل الأمر إلى الإثم، ولا يصح أن ينطلق المسلم في عبادة مالية بإثم. وأتي إثم أكبر من أن تغبن غيرك، وذلك باستغلال ضعفه

واحتياجه.

_79_