نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٧٠وليدرك المسلم أن الفلس الحرام يمكن أن يأتي من هذا الجانب، وهو أن توفّر لنفسك على حساب غيرك، مهما كانت وظيفته، كريا ليرافق النّاس إلى الحج أو بائع غنم، أو صانعا، أو ما إلى ذلك
وهنا أيضا يكون الإنسان مسلما عند الدرهم والدينار
وذلك بعدم غبن حقوق الآخرين مهما قلت
وعدم المماكسة مكسب خاصة بالنسبة إلى الأعمال التعبدية لأنه يكلف نفقة أكثر فيكون الأجر أكثر، بقي أنّ المسلم لا يجب أن يكون غراً حتى يقع في تشجيع الغشاشين، وإن لم يماكس ففي التحوّل من أجير إلى أجير، أو من صاحب
بضاعة إلى صاحب بضاعة مماثلة فسحة
الرّاحلة الصالحة:
لقد علمنا أن من بين الطلبات التي يلح فيها الإمام على الله،
ويشكر الله أن
وهبه إياهن الراحلة الصالحة
قال تعالى:
وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالُ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَنْقَا لَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تكونوا بلغِيهِ إِلَّا يشق الْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَهُوفٌ رَّحِيمٌ) وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ)
(النحل)