نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٧٣

بها مائتي دينار) فقال له صاحبه يلاطفه: يا أبا الشعثاء لو

كنت عندك لبعتها عليك)

•

وله مع هذه النّاقة قصة طريفة: كان الإمام جابر بن زيد يحج كل سنة، فلما كان ذات سنة بعث إليه والي البصرة يبرح العام فإنّ الناس يحتاجون إليك، فقال: لا أفعل

ألا يبرح

فحبسه

فلما كان غرّة ذي الحجّة جاءه الناس فقالوا: (أصلحك الله قد هل هلال ذي الحجّة فأرسل إليه وأخرجه من

السجن

فأتى الإمام منزله، وله ناقة كان قد أعدها للخروج فأخذ

يشدّ عليها الرّحال ويقول:

ل مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَها الله (فاطر - 2)

ثم قال: يا آمنة أعندك شيء؟

قالت: (نعم).

قال: اجعليه في جرابي)

فهيّأته في جرابين.

ثمّ قال: من سألك فلا تخبريه بمسيري يومي هذا). فخرج من ليلته، وانتهى إلى عرفات والناس بالموقف

73